45 عاما سطرها التاريخ فى انتصار مصر فى حرب السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ ، انتصاراً كان من أعظم الانتصارات العسكرية في القرن الماضي، وميلاداً جديداً وعلامة فارقة فى تاريخ مصر الكنانة والأمة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، فيه انقلبت النكسة إلى انتصار عظيم.

ومع خطوات خير أجناد الأرض على تراب سيناء وعبورهم قناة السويس ،وتحطيمهم خط بارليف، عبرت مصر الهزيمة للنصر وتحولت المحنة إلى منحة، وبدأت مرحلة جديدة فى تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى.

وعلى خلفية ذلك يستعرض الموقع الرسمى الدور التاريخى للاسماعيلى الذى مهد لهذا الانتصار من خلال المجهود الحربى وفي 8 اكتوبر 1967 اي بعد ثلاثة اشهر فقط من نكسة يونيو المريرة – قررت إدارة النادي الاسماعيلي مع القيادة السياسية بالدولة اقامة جولة خارجية للنادي الاسماعيلي يلعب خلالها في عشرة دول عربية علي ثلاث مراحل، و يخصص ايراد تلك الجولة لصالح المجهود الحربي .

و سافر ابناء المدينة الصامدة في جولة تمت علي ثلاث مراحل.. المرحلة الاولي الكويت وقطر والبحرين والعراق ولبنان، والمرحلة الثانية ليبيا والجزائر وتونس والمغرب، والمرحلة الثالثة السودان والسعودية.

ثم كانت جولة ثانية في الشارقة و دبي و قطر و ابو ظبي و البحرين في يناير 1969 حتي مارس و تم اهداء كل ايرادات الجولة الثانية لصالح المجهود الحربي و ما سمي باعادة تسليح الجيش المصري .

ولعب الاسماعيلى خلال جولات 20 مباراة فاز فى 10 مباريات ، وتعادل فى 6 وانهزم فى 4 مباريات ، 20 مباراة لعبها الاسماعيلى لصالح مصر وقدم معها 70 الف جنية استرلينى قدمها لصالح المجهود الحربى.

الإسماعيلي الذي توّج بأول بطولة يُشارك بها سنة 1969 كان أول نادٍ مصري يتوّج بها بعد فوزه في النهائي على نظيره من زائير فريق الانجلبير بنتيجة 5/3 وكاد أن يُكرر إنجازه مرة أخرى في نسخة 1973 قبل أن يخطر المعلم عثمان أحمد عثمان اللاعبين بعدم خوض نصف نهائي البطولة بسبب نشوب الحرب.

وعلى الفور تم التضيحة بمشواره الفريق الذى كان على مقربة من التتويج بالبطولة للمرة الثانية من أجل مصلحة البلاد فى تلك الظروف الصعبة لتحقيق انتصار خالد لا يزالد حاضرا فى أذهان جموع الشعب المصرى.

ورغم مرور كل هذه الأعوام على نصر أكتوبر، إلا أن ما حققه فيها الجيش المصري ما زال موضع تقدير وتدريس في الأكاديميات العسكرية العالمية، فتلك الحرب التي اتخذ قرارها الرئيس الراحل أنور السادات، جاءت تتويجا لحرب الاستنزاف التي نظمها وقادها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر منذ عام 1967 وحتى وفاته، ورغم ما سببته الهزيمة من حالة معنوية سيئة للمصريين إلا أنها عجزت عن كسر أحلامهم المشروعة على صخرة هزيمة يونيو 1967.‎