أمم افريقيا 86 .. شحته كلمة السر بعد 27 عام عجاف ومواجهة فييرا

كأس الأمم الأفريقية عام 1986 هى النسخة الثامنة عشر للبطولة ، والتى اقيمت بمصر ايضا وقد اشترك فيها ثمانى منتخبات،  قسمت إلى مجموعتين يتأهل فيها الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور النصف نهائي.

وضع الفشل في التأهل لكأس العالم 1986 كلمة النهاية لمسيرة المدرب عبده صالح الوحش مع منتخب مصر ليقوم اتحاد الكرة بتعيين الانجليزي مايكل سميث الذي سبق له تدريب هال سيتي، وقيادة منتخب ويلز لخمس سنوات مع اختيار المدرب الأسطور محمد صديق الشهير بشحتة نجم الاسماعيلي كمساعد له حتى يكون حلقة.

وقام سميث وشحته بالحفاظ على تجربة الوحش مع المنتخب والتى شهدت بناء منتخب قوي شارك في دورة ألعاب البحر المتوسط 1983 وحصل علي المركز الثالث، وتأهل إلي أولمبياد لوس أنجلوس 1984 وقدم خلالها مستوى مميزا قاده لدور الثمانية ولم يقصه إلا فرنسا التي فازت بالذهب، ومن ثم كان الأداء المميز خلال بطولة الأمم الأفريقية 1984 والتأهل لنصف النهائي.

وقال شحته فى تصريحات سابقه أنه نصح سميث بالحفاظ على القوام الأساسي للمنتخب الذي شارك في تصفيات كأس العالم وبالفعل هو ما حدث مع اضافة لاعب الأهلي الناشىء وقتها حسام حسن، والحارس الثالث حينها أحمد شوبير، ولاعب الأوليمبي أحمد الكأس، كما راهن علي لاعب غزل المحلة ناصر التليس.

كان التشكيل الأساسي للمنتخب يضم الحارس ثابت البطل، والمدافع الأيمن علي شحاتة نجم المقاولون العرب وأحد أهم من شغلوا هذا المركز في تاريخ الكرة المصرية، وقلبا الدفاع حمادة صدقي لاعب المنيا ومحمد عمر نجم الاتحاد السكندري، وعلي اليسار ربيع ياسين لاعب الأهلي. وفي خط الوسط مجدي عبد الغني ، ومعه شوقي غريب أو علاء ميهوب، وعلي الجانب الأيمن مصطفي عبده، وعلي الجانب الأيسر طاهر أبوزيد، وفي الهجوم محمود الخطيب وجمال عبد الحميد مع الاحتفاظ بكل من الجناح البارع طارق يحيي، ونجمي الإسماعيلية محمد حازم وعماد سليمان كأوراق رابحة من مقاعد البدلاء.

بدأ المنتخب الوطنى مشواره فى البطولة بخسارة أمام السنغال بهدف دون رد ، ثم فاز بعدها على منتخبى كوت ديفوار و موزبيق ليتأهل للدور قبل النهائى.

أدت نتائج المجموعتين إلي تكرار المواجهة بين الفراعنة وأسود الأطلسي في الدور قبل النهائي. كان الخطر الأكبر علي الفريق المصري هو غياب طاهر أبوزيد بسبب الإنذارين، إلا أن الاتحاد المصري تقدم باحتجاج علي الانذار الثاني، وفي ليلة المباراة قبلت لجنة الحكام الاحتجاج المصري وألغت الانذار مما سمح لطاهر أبوزيد بالمشاركة، ورددت الصحف المغربية وقتها أنباء عن تدخل سياسي أدي لاتخاذ هذا القرار غير المسبوق.

وفي مساء السابع عشر من مارس ووسط حضور جماهيري بلغ 95 ألف مشجع اطلق الحكم الاثيوبي الشهير تسفاي صافرة انطلاق المواجهة بين مصر والمغرب، مايكل سميث الانجليزي يواجه المهدي فاريا المدرب البرازيلي الشهير لمنتخب المغرب ومعه مساعده جورفان فييرا الذي تولى تدريب الإسماعيلى فى مناسبتين أخرهما الموسم الماضى.

احتفظ منتخب مصر بذات التشكيل ليواجه كوكبة نجوم المغرب التي ضمت الحارس المرعب بادو الزاكي، والمدافعين حسينة والحداوي ولمريس، ولاعبو الوسط البياز والعبد والضلمي، ولاعبو الهجوم بودربالة وكريمو. ذات التشكيلة التي استطاعت بعد ثلاثة أشهر أن تصبح أول فريق أفريقي يتأهل للدور الثاني في كأس العالم بالتفوق على بولندا والبرتغال.

كانت المواجهة صعبة للغاية وبذل الجانبان جهدا مضاعفا لكسر التعادل، إلا أن قوة الدفاع المصري والمغربي منعت ذلك، وفي الدقيقة 78 يحصل المنتخب المصري علي ضربة حرة مباشرة وترتفع صيحات الجماهير مطالبة بتقدم طاهر أبوزيد الذي ينبري لها ويسكنها المرمي ليعيش ستاد القاهرة في حالة هيستريا استمرت حتي انتهاء المباراة.

احتفلت الجماهير المصرية كانها فازت بالبطولة، في الوقت الذي كانت فيه أسود الكاميرون تشق طريقها للدور النهائي للدفاع عن اللقب الغالي بالفوز علي أفيال كوت دي فوار بهدف لروجيه ميلا.

وفي الثالثة من عصر يوم الجمعة الموافق الحادي والعشرين من مارس أقيمت المباراة النهائية التي شهدت عودة الفراعنة لهذا الدور للمرة الأولي منذ بطولة 1962، وطوال 120 دقيقة عجز الفريقان عن هز الشباك وتم الاحتكام لضربات الترجيح حيث سدد طارق يحيي الضربة الأولي لمصر بنجاح، وتلاه مجدي عبد الغني ، فيما أخفق مصطفي عبده، وعلي الفور كان مبيدا يهدر للكاميرون، بعدها سجل علاء ميهوب وعلي شحاتة، وسجل لاعبو الكاميرون ليتعادل الفريقان 4-4، وفي الضربة السادسة سجل أشرف قاسم فيما أخفق أندري كانا بيك لتخسر الأسود لقبها الأفريقي، ويرفع مصطفي عبده قائد المنتخب المصري كأس الأمم الأفريقية بعد غياب لمدة 27 عاما.

شارك عبر
Share