تقرير.. سطور من حياة ساحر الملاعب “رضا”

ولد محمد مرسى حسين الشهير برضا فى 8 ابريل 1939 بشارع الفن بحى المحطة الجديدة بالاسماعيلية .. وظهر نبوغه المبكر منذ عرفت قدماه الطريق الى الشارع ..وما أن خطت قدماه الصغيرتان عتبة باب البيت .. ولامست أسفلت الشارع .. حتى إلتقطت كرة الكاوتش الصغيرة .. وأخذ رضا الصبي .. يداعبها وتطاوعه .. عشقها .. وذابت هي في حبه .. لم يفارقها ابداً .. يبحث عنها مع أول ضوء للنهار .. يجدها في إنتظاره .. وكبر الطفل واصبح صبيا.. ثم التحق بفريق المدرسة الميرية عام 1944 وفى عام 1954 ضمه الكابتن على عمر لاشبال الاسماعيلى .

وفى عام 57 انتقل الخمسة الكبار لنادى القناة لتأميم مستقبلهم فهبط الاسماعيلى لدورى المظاليم عام 1958 حتى استطاع بجهد عاشق الكرة المرحوم رضا وزملائه وبعد مرور ثلاث سنوات من المرارة فى دورى النسيان ان يحقق لاسماعيلية املها ويعود للدورى الممتاز فى موسم 61/62

ولموهبته الفذة تمكن رضا من يجذب اليه الانظار فى كل مباراة يلعبها بالعابه السحرية الخارقة وقدرته الفائقة على تسجيل الاهداف من جميع الزوايا والاوضاع وكان اللاعب الوحيد من اندية الدرجة الاولى الذى مثل منتخب مصر فى وعمره 18 عاما حتى انه لعب اكثر من 80مباراة دولية كما مثل مصر فى دورة روما الاوليمبية عام 1960 والدورة العربية بالمغرب 61 والدورة الافريقية فى غانا 63 والدورة العسكرية بالمانيا الغربية 64 .

لعب رضا فى جميع مراكز الهجوم فى وقت كانت خطط اللعب السائدة تقوم على الظهير الثالث وخمسة مهاجمين ولعب جناحا ايمن للفريق القومى المصرى وكان من ابرز اللاعبين فى هذا المركز فى المباريات الدولية وكان رجل كل المباريات الصعبة واللحظات الحرجة .

كان رضا قائدا لفريقه وهدافه وصانع العابه وامتلك رضا من المهارات الفنية ما لم يمتلكه لاعب كرة فى تاريخ الكرة المصرية وبرع فى المراوغة والترقيص وتسجيل الاهداف من جميع الزوايا واشتهر باجادته للضربات الثابتة

وقال فيولا مدرب البرازيل الشهير عن رضا انه احسن جناح ايمن فى العالم بعد جارنشيا المعجزة واطلق عليه النقاد المصريون الالقاب ” الساحر” و “الفنان” و “الاسطورة”

لعب رضا مع جيلين من العمالقة ..الجيل الاول : السيد ابو جريشة وصلاح ابو جريشة وبايضو وفتحى نافع وفكرى راجح .. ثم مع الجيل الثانى : جيل سيرك الدراويش شحتة والعربى واميرو ويسرى طربوش وسيد السقا وعبد الستار عبد الغنى وحودة وميمى درويش والسنارى وانوس ثم جيل حسن مبارك وامين دابو واسامة خليل وهندى وابو امين وابو ليلة .

وكان رضا انسانا بمعنى الكلمة يعشق الاسماعيلى ويحب زملائه ويضحى بما لديه من مال من اجل ناديه كان يحب الحياة والضحك والعزوة .. كان لاعبا له ثقله ويستطيع ان يقلب كل الموازين فى اى مباراة لصالح فريقه .. حتى وهو مصاب كان يحرز الاهداف .. ورغم انه قفز بالاسماعيلى الى مصاف الاندية الكبرى واصبح بفضله ” بعبع ” لاندية القاهرة فقد ضن عليه النادى بوظيفة مناسبة تتناسب مع مركزه كلاعب دولى بينما كان يرى جميع زملائه ومن هم اقل منه شأنا فى عالم الكرة قد امنوا مستقبلهم .

واصبح الاسماعيلى ” بعبعا ” للاندية وقاهرا لاندية القمة الاهلى والزمالك والترسانة واشتهر فى الاسماعيلى ثلاثى الرعب رضا وشحتة والعربى وعرف الاسماعيلى بانه نادى الفنون الكروية المثلثات والكعوب و ” سيرك الدراويش “

لم ينافسه اى نادى مصرى فى الالعاب الحلوة الساحرة , وكافحت فرقة رضا للفنون الكروية للحصول على بطولة الدورى العام حتى عام 1665 وكانت البطولة بين يديها عدة مواسم و ولكن الحظ عاندها و فقد الاسماعيلى نجمه الغالى اسطورة الملاعب المصرية ” رضا ” ولكن ابناؤه استطاعوا ان يحققوا امنية رضا بالفوز ببطولة الدورى العام فى موسم 66/67 .

 

ورغم شهرة رضا التى ملأت الافاق الا ان الغرور لم يصل اليه ولم يتعالى على زملائه وابناء بلده بل كان يذهب ويحل مشاكل الصديق والزميل ويتوسط لدى المسئولين ليلحقوا اصدقائه فى الاعمال الحكومية وهيئة قناة السويس بينما هو يعمل على بند ” ظهورات ” فى هندسة الرى بالاسماعيلية كعامل يومية ب 18 قرشا .

فى نهاية موسم 61/62 فقد رضا الأمل نهائيا فى المسؤلين فانضم للنادى الاهلى بموجب الاستغناء القانونى الذى كان معه وقامت ضجة كبرى وثار الجمهور وهو – اى جمهور – نقطة الضعف فى حياة رضا الذى عدل عن قراره وضحى بمستقبله من اجل جمهوره وناديه ..
واستقبله الجمهور استقبال الابطال وتم تعيينه بمجلس المدينة بمرتب 20جنيها حتى تدخل المحافظ الفريق محمد حسن عبد اللطيف – رحمه الله وسافر للقاهرة وعاد بوظيفة مساعد بالقوات الجوية للفنان رضا ولكن شب الاصابة ظل يطارده حتى سافر فى 18 مايو 1963 لاجراء جراحة الكارتلدج ليعود الى الاسماعيلية بعد 25 يوما فيجدها تفتح ذراعيها لاستقباله بالورود والزينات والاغانى والانوار مما كان له فعل السحر فى نفس رضا فعاد يبهر الجميع بسحر العابه

– من اقوال رضا :

لم اتاثر بهجوم الناس على بسبب غيابى من الفريق بقدر ماأثرت فى نفسى حادثة صغيرة ففى وسط موجة الهجوم رفع صديق يملك محلا فى الاسماعيلية صورتى من محله بعد ان ظلت معلقة فى صدر المحل 3 سنوات هذا الحاددث البسيط هو الذى المنى اكثر مما المتنى حملات الهجوم على .

–المدافع الوحيد الذى اخشاه هو الاسناوى ظهير اتحاد السويس المظلوم فهو ظهير ممتاز يلعب برجولة وجدية ،اما احسن المهاجمين فى مصر فى رايى هو نصفى الاخر شحتة فهو احسن مهاجم وهو لاعب يبذل مجهودا كبيرا لكن عيبه انه بيزهق بسرعة ،ومصطفى رياض هو الاخر مهاجم ممتاز يعجبنى مجهوده ولعبه ،وكذلك الشاذلى .
صحيح ان فريق الاسماعيلى امكانياته ضعيفة لكن ميزته الوحيدة هو قدرته على اللعب الجماعى البعيد عن الانانية وهذا هو السر فى انه يكسب المباريات مع فرق اقوى منه .
ان اللاعب لا يلعب لنفسه فقط ولا للمسئولين عن ناديه ولكنه يلعب للجمهور الكبير ..جمهور ناديه وجمهور الاندية الاخرى .

المدربون الاجانب اوقفوا نشاط المدربين العرب والذين تتوفر فيهم الكفاءات الفردية والنواحى الفنية الممتازة والذين لايقلون الاجانب مثل محمد الجندى وفؤاد

شارك عبر
Share