حكايه أنبي والشحات.. ومقاومه الالتراس المشروعه للفساد

أكد شباب التراس اسمعلاوي (يلو دراجونز) تفاعلهم مع ملفات فريقهم ورؤيتهم التي تعتمد علي مسانده النادي في الحرب التي تدور حاليا من جانب نادي أنبي لخطف اللاعبين مستغلا الظروف الماليه الصعبه التي يمر بها النادي الاسماعيلي.

وواصل شباب الالتراس رفضهم لمطالب اللاعبين المغالي فيها وكان آخرها مبلغ الـ2مليون جنيه بالضرائب أو مليون و600 ألف جنيه صافي في الموسم والذي قرر عبدالله الشحات رغبته في الحصول عليها من خلال تجديد تعاقده مع الاسماعيلي لمده خمسه مواسم.

لذا جاء بيان الالتراس الثاني الذي أعلنه احمد عادل ( مودي ) المتحدث الرسمي باسم الجروب والذي يؤكد رؤيتهم التي تقوم أولا علي التفاعل مع قضايا بلدهم مصر ومن بعدها مساندتهم القويه لناديهم.. والموقع الرسمي ينشر بيان الالتراس كاملا:

ما اسهل ان انظر الي قضية رحيل اللاعب عبد الله الشحات الي نادي أنبي بشكل سطحي و ابدأ بكيل الاتهامات الي شباب الالتراس و مجلس ادارة النادي الاسماعيلي و بصرف النظر عن ماهية الافراد و الاسماء

ان مجرد تسطيح القضية – لابد ان يوضح استغلال الفرصة للهجوم و النقد الغير موضوعي فضلا عن التقييم الساذج للموضوع برمته و لاسباب شخصية و لعلنا ان رصدنا عدد النجوم الاسماعلاوية الذين رحلوا عن النادي الاسماعيلي – تحت اغراءات المال – سنحتاج لصفحات و صفحات – بداية من رحيل الكابتن عبد العزيز صالح الي النادي الاهلي عام 1965 و مرورا برحيل  السنغالي دابو في السبعينات و بركات و اوتاكا  و اخوانهما  في الفترة القريبة – و الاخرين كانوا في ظل اقوي مجلس ادارة تولي الاسماعيلي مؤخرا – اداريا و ماليا..نفس القصة تكررت في رحيل محمد عبد الله و شريف عبد الفضيل و عبد الله السعيد مؤخرا و لكن لمزيد من الايضاح نقول ان رحيل كل نجوم الاسماعيلي في كل السنوات الماضية كانت بسبب الاغراءات المالية بالرغم من الفترات المتبقية و المتفاوتة في تعاقداتهم مع الاسماعيلي و هناك من النجوم من تم بيعهم و كان يتبقي في تعاقداتهم اكثر من ثلاث سنوات كاملة – و لكنه الفقر الاسماعلاوي و في نفس الوقت الاغراءات المالية التي يقع فيها نجم الكرة و خاصة ان اكثر من 99% من اللاعبين هم من الطبقات الوسطي او الفقيرة و رقم المليون الذي ظهر بالسنوات العشر الاخيرة – تجعل لاعب الكرة – يضع تحت ضغوط نفسية رهيبة و لا نهاية لها الا بالرحيل من ناديه الي الاندية الغنية  و الموضوع ممتد الي الاندية الجماهيرية الفقيرة – و لا يهتم اللاعب بمستقبله الكروي نهائيا و لا يجد التألق و الابداع في الاندية الغنية و التي عادة ما – تفرم – اللاعب الموهوب – لانها غنية و في استطاعتها ايجاد البديل و الامثلة اكثر من ان تعد او تحصي من نجوم كثيرين لمعوا في انديتهم و ضاعوا في الاندية الغنية مثل وليد صلاح عبد اللطيف و احمد ساري و احمد حسن دروجبا و  الكثيرين خير شاهد علي ما اشرنا اليه

نعود الي الاسماعيلي و رحيل النجوم – المنتهين تعاقداتهم بنهاية الموسم الحالي – و في اسوء ظروف مالية مرت علي الكرة المصرية في تاريخها و كان من الطبيعي ان يكون اكثر الاندية المتضررة بالموقف الحالي و العام علي كل علي الاحوال المصرية ,,, هو الاسماعيلي لسبب بسيط جدا  ان الاسماعيلي – رقميا – هو افقر الاندية الــ 18 المشاركين في الدوري الممتاز بالموسم الحالي  الملغي و لا احد يسأل عن من صاحب المسئولية في عدم التجديد للاعبين الستة في الموسم الماضي  .. و من صاحب الفكر العالي الذي جعل خمسة لاعبين يحصلون علي 13 مليون – بينما 21 لاعب يحصلون علي 11 مليون ؟؟؟؟

تلك نقطة تحتاج الي دراسة خاصة – بمدي الترهل الذي ضرب النظام التعاقدي بالنادي و كان لابد ان يتمرد عبد الله الشحات و ابراهيم يحيي  علي وجه الخصوص و هما متعاقدان مع نادي تربوا داخله و يجدون انفسهم افقر من كل اللاعبين اصحاب الصوت العالي و الجماهيرية الذين يحصلون علي ملايين بالموسم الواحد و لا يقدمون للنادي مثل ما يقدم ابراهيم يحيي و عبد الله الشحات  علي سبيل المثال فعلا الموضوع يحتاج لدراسة اخري و لكن ما يهمنا هنا … كما قلنا في العنوانالحكاية ليست أنبي و لا الشحات .. و لكنه الفساد و لابد من مقاومته لماذا قرر شباب الالتراس الاسماعلاوي بعمل وقفة إحتجاجية أمام شركة أنبي بمناسبة رحيل اللاعب عبد الله الشحات اليها

و هنا لابد ان نغوص في تاريخ الاندية البترولية علي وجه الخصوص التي شاركت في النظام الرياضي منذ بداية ظهور الاندية الرياضية لشركات البترول و كان لها تواجد محدود طبقا لقدراتها المالية و الفنية و لا اعتراض علي ذلك كونها تتيح لابناء الشركات البترولية و موظفيها

لكن طبقا للفساد الذي شمل كل انحاء المنظمة المصرية خلال الثلاثين عاما الماضية علي وجه الخصوص – توحشت مؤخرا الاندية البترولية للتغطية علي التضخم الذي يعاني منه القطاع البترولي سواء من رواتب و عمولات  كبار المسئولين في الشركات البترولية التي وصلت الي عشرات الملايين كراتب شهري لرؤوساء الشركات البترولية  و في نفس الوقت نجد ان هناك خسائر بمئات الملايين لتلك الشركات التي لا تخسر الا .. في مصر

هل من الممكن ان نري نادي مثل نادي بتروجيت –    قد تلقي منشورا رسميا من وزارة البترول  من اجل العمل على تصفيه وتحجيم مصاريف الفرق الرياضيه  النشاط الرياضي و  التى بلغت العام الماضى 30 مليون جنيه فى حين إشتكى  كبار العاملين بشركه بتروجيت من البذخ الكبير فى الصـرف على الاعبين والألعاب الرياضيه وخاصه كرة القدم مقارنه بتدنى إرباح مشاريع  شركة بتروجيت  داخليآ  وسيسرى هذا القرار أيضآ على بعض الألعاب  الرياضيه ككرة السله والطائرة فى النادى

 اما عن  شركة (انبي )  فهي شركة استشارات هندسية بترولية لا يزيد عدد العاملين فيها عن 350 عامل حسب اخر احصاء رسمي صادر من الشركة ذاتها  – بعكس شركة بتروجيت التي يعمل بها 7 الاف عامل – و هذا يوضح ان حتي نادي ( انبي ) لن يكون له جمهور حتي من العاملين بالشركة

و لعلنا نتذكر عندما نشرت احد الصحف القومية من تذمر العاملين باحدي الشركات التي حصل فريقها علي بطولة كأس مصر في منتصف الثمانيات و قامت ادارة الشركة بخصم 50% من حوافز العاملين بتلك الشركة بتقديمها ( هدية ) للاعبي الكرة بفريق الشركة !!!!!

و كانت فكرة استقر المهندس أمين  سامح فهمي وزير البترول الأسبق و القابع حاليا في سجن طره تحت نظر العديد من قضايا الفساد , انه يدخل بعالم البترول الي مجال الرياضة و الاستثمار فيها فأنشا كيانات سرطانية  بلا ضوابط و تحت حماية حكومات فاسدة  – لا تتابع و لا تراجع –  مصدر و اوجه الصرف لاموال الشعب .. و انفق  الوزير القابع في طره علي المؤسسات الرياضية البترولية  مئات الملايين  و ضمن منظومة منفلتة من الرواتب و المخصصات المالية و بالنهاية تحولت تلك المنشأت الي الصفوة و الوسائط لكبار القوم و فقدت معناها او الغرض التي انشئت من اجلها  

و اتجه الوزير الأسبق  الي عمل الاكاديميات الرياضية و التي لم تخرج  اية مواهب رياضية  تضيف الي الرياضة المصرية باي شكل من الاشكال  بعدما تحولت تلك الاكاديميات الي مأوي العاطلين من  اللاعبين القدامي و أنصاف الموهوبين في عالم كرة القدم  و لعل المراجع المالي لاكاديمية بترو سبورت قد أصدر القائمة السوداء من المخالفات المالية و المبالغات في اوجه الصرف التي لم يكن لها عوائد مالية للقطاع البترولي و لا عوائد فنية لكرة القدم و لم يتم تنسيق بطولة واحدة او حتي مؤتمر طوال السنوات الخمس الماضية نستطيع ان نعدد عشرات الانهامات و سوء استغلال اموال القطاع البترولي في مصر و زادها اتجاه انفاق الاموال علي الاستثمار الرياضي و هو ابعد ما يكون عن اصل عمل الوزارة من البداية و عن العاملين فيها  – وكان الصرف المبالغ فيه علي الاندية البترولية للمنافسة في بطولة الدوري الممتاز هو مثال مجسد لاهدار المال العام  و يستطيع مشاهد و متابع كرة القدم ان  يجزم ان الاندية البترولية تنفق عشرات الملاين علي لاعبي الفريق – دون مردود جنيه واحد من اللعبة و هو اساس الاستثمار الوهمي من الاساس و بحسبة بسيطة جدا سنعلم  ان تلك الاندية البترولية هي اندية مستهلكة لاموال الدولة و غير داعمه لها باي حال من الاحوال – فخزائن تلك الاندية لا يدخلها جنيها واحدا في اكثر من 95%  من مبارياتها بالموسم  فيما عدا عندما تلعب مع الاندية الجماهيرية فقط  و يكفي ان المباراة التي تنظم بين اندية البترول نفسها و ليكن بين بتروجيت  و انبي  وهما اكبر الاندية البترولية بالوقت الحالي – لا يوجد متفرج واحد يدفع ثمن بطاقة دخول – واحدة – الي المدرجات و بحسبة اخري انها تكلف خزينة البترول – في مباراة واحدة – فيما يتجاوز ربع مليون بين مكافاءات اللاعبين و الجهاز الفني بالاضافة الي التجهيزات اللازمة التي بالفعل مجهدة  للقطاع البترولي الذي هو من المفترض قطاع تمويلي لاموال الدولة  – لا مستهلك لها و نؤكد اننا نستطيع ان نكتب صفحات و صفحات عن فساد و اهدار المال العام علي اندية بلا فائدة و لا عائد لها  و لكن نستكفي بما سبق لنوضح ان تواجد تلك الاندية و الاكاديميات البترولية السرطانية كان علامة من علامات الفساد في العصر المباركي  و اصل من اصول انفاق الاموال الحكومية في غير مكانها الصحيح

اذن كما قلنا ان الموقف اجمالا ليس مجرد خطف لاعبي الاسماعيلي من اندية انبي او بتروجيت .. و اعتراض شباب الالتراس الاسماعلاوي علي ذلك –  و نري من يكتب بسطحية غريبة من رفض اولئك  الشباب للموقف  بشكل ساذج تماما – انما واقع الامر ان نعرف ان نفس اولئك الشباب الاسماعلاوي من وقف في ميدان الممر بالاسماعيلية  و سافر الي ميدان التحرير بالقاهرة ليطالب بالحرية و العدالة الاجتماعية  و لكنه لم يراها الا باستمرار نفس  النظام المباركي في كل نواحي الحياة و منها استمرار الكيانات البترولية الدخيلة علي الرياضة المصرية و كان لابد ان يكون الاسماعيلي من اشد المتضررين لانه الحلقة الأضعف في المنظومة الرياضية المصرية

اما الحديث عن الالتراس الاهلاوي الحكيم و الرشيد .. يحتاج الامر بسهولة الي فرضية محاولة نادي انبي للاستيلاء علي أحد لاعبي النادي الاهلي و ساعتها ستري العجب العجاب  من عقلاء الالتراس الاحمر المعجب بهم و المسبح بحمدهم !!!!!!الحديث عن فكر  شباب الالتراس الاسماعلاوي لهيمنة نادي انبي بالسطو علي لاعبي الاسماعيلي ..  لا يجب ان يكون بهذا الشكل من التسطيح و محاولة الزج بعجز الادارة الحالية في الحفاظ علي لاعبين مثل ابراهيم يحيي و عبد الله الشحات و ان كنا لا ننكر ان الادارة الحالية قد تاخرت كثيرا في التعامل مع  قضية تجديد تعاقدات اللاعبين الراحلين عن النادي و ايضا  التلويح بان بعض شباب الالتراس يعملون موظفين في النادي لذلك هناك صمت غريب من الالتراس تجاه رحيل اللاعبين – هو اتجاه ماكر و غير كريم .. فالمتتبع لكل المنتديات الاسماعلاوية في كل المواقع ليجد ان الجميع يتحدث بعدم اكتراث عن رحيل اللاعبين و يضعها في ثانوية الاهتمامات الغالبة علي الشارع الاسماعلاوي و المصري بوجه عام – فهناك الكثير من القضايا الهامة التي تشغل المنتديات الاسماعلاوية و المرتبطة بمصير بلدنا الغالية من مجلس الشعب و انتخابات الرئاسة و المرشحين و الطعون و غيرها من الامور التي تتضائل اهمية  اية موضوعات بجانبها – و يكفي ان امس كان لقاء المنتخب المصري مع اقوي الفرق الافريقية و هو منتخب نيجيريا و لم يتابعه احد او حتي كان مهتم بمجرد معرفة نتيجة المباراة التي اقيمت خارج مصر بسبب حالة الأمني بالبلا لا يمكن ان ننكر ان هناك حالة من الملل و الزهق للجميع و لا نبالغ ان قلنا ان هناك خوف و هلع من المستقبل علي مصرنا الغالية من نتائج انتخابات الرئاسة المقبلة .. و هنا لا يمكن ان ان نشعر بالغثيان و القرف من لاعب اسمه عبد الله الشحات يريد من الاسماعيلي عشرة ملايين جنيه في خمسة سنوات .. و في الوفقت نفسه مازالت دماء شهداء ثورة 25 يناير و ما بعدها  ساخنة و مهملة هل يمكن ان تشعر  باي حماس مع عبد الله الشحات الوهمي و المطالب بعشرة ملايين !!!  .. و هناك بلد اسمها مصر تسير في اهم مرحلة مفصلية في تاريخها المعاصر

و لله في خلقة شئون ,,,