تقرير: الحكام العرب و المصريين فى كأس العالم ما بين النجاح و الفشل

    على الرغم من الحالة المتريدة التى وصل إليها التحكيم العربى فى الوقت الراهن ، إلا أنه لا يزال يتبقى له صولات وجولات فى كافة المحافل الدولية و التى رفع رايتها فى البداية الحكام المصريين ولذلك الموقع الرسمى للنادى الإسماعيلى يرصد لكم تاريخ مشاركات الحكام العرب بصفة عامة والمصريين بصف خاصة فى نهائيات مونديال كأس العالم على مدار التاريخ .

-اشهر الحكام المصريين والعرب على مدار التاريخ فى سطور: 1092

– الحكم الدولى المصرى “يوسف محمد” فى سطور: هو الحكم الذى اُشُتهر دائما بأناقته وعدالته التحكيمية ، حيث يعد هو أول حكم مصرى وعربى يدخل عالم كأس العالم عقب إسناد الاتحاد الدولى له إدارة مباريات فى مونديال 1934 “بإيطاليا” .

– وقد أدار الحكم المصرى الشهير “يوسف محمد” اللقاء الذى جمع منتخبى “أمريكا والمكسيك” فى 24 مايو 1934و انتهى بفوز المنتخب الأمريكى بأربعة أهداف مقابل هدفين ، وذلك ضمن تصفيات أمريكا الشمالية المؤهلة لنهائيات مونديال إيطاليا عام 34 .

– كما عمل الحكم المصرى “يوسف محمد” فى المباراة التى جمعت منتخبى “تشيكوسلوفاكيا” و”سويسرا” يوم 31 مايو لعام 1934 بمدينة “تورينو” الإيطالية والتى انتهت بتغلب المنتخب التشيكى سلوفاكي” بثلاثة أهداف مقابل هدفين ، حيث كانت مشاركته فى هذه المباراة التى اقيمت ضمن منافسات الدور ربع النهائى للمونديال كمراقباً للخط”حكم راية” .

– ثانيا الحكم الدولى المصرى”على قنديل”: هو ثانى حكم عربى مصري يشارك ضمن منافسات المونديال ، حيث أدار مباراة “تشيلي وكوريا الشمالية” يوم الجمعة الموافق 15 يوليو 1966 على ملعب “إيرسوم بارك” بمدينة “ميدلزبره” الإنجليزية وذلك لحساب دور المجموعات لبطولة كأس العالم عام 66 والتى أنتهت بالتعادل الإيجابى بنتيجة 1/1.

– كما شارك الحكم الدولى”علي قنديل” في مونديال1970  بالمكسيك حيث أسندت إليه مباراة المكسيك والسلفادور رغم أنتهائها بفوز المكسيك بأربعة أهداف نظيفة إلا أن علي قنديل أخطأ في الهدف الأول وتسبب هذا الهدف في مقتل مشجع مكسيكي ، كما حاول حارس منتخب السلفادور الاعتداء على الحكم “علي قنديل”.

– ثالثا شيخ الحكام المصريين”مصطفى كامل محمود”: هو الحكم الدولى الذى يعد امتداد لحكام مصر العظام و نتيجة كفاءاته ونزاهته التحكيمية التى ساهمت فى تطوير منظومة التحكيم بكتاباته وارائه السديدة فى مجال التحكيم ، حيث انه تم اختياره للمشاركة بكأس العالم عام 1974 بألمانيا ممثلا للعرب والتى أدار خلالها مباراة وحيدة جمعت منتخبى “ألمانيا الغربية وأستراليا” وانتهت بإنتصار المنتخب الالمانى بثلاثية دون رد فى المباراة التى جمعتهما يوم الثلاثاء 18 يونيو لعام 74 .

– و كان الحكم الدولى “مصطفى كامل محمود” الذى رحل عن عالمنا منتصف أغسطس لعام 2004 ، لاعبا كرة قدم في بداية حياته بنادي الترسانة ثم اتجه بعد اعتزاله للمجال التحكيمى حتى أصبح حكماً دولياً عام 1969 ، ثم عمل محاضراً دولياً بالإتحادين المصرى و الإفريقى ثم تقلد منصب رئيس لجنة الحكام العربية قبل اعتماده محاضراً دولياً بالفيفا .

– رابعا الحكم الدولى السوري”فاروق بوظو”: الذى يعد أحد اشهر الحكام على مستوى الوطن العربى ، حيث شارك بمباريات كأس العالم عام 1978 التى احتضنتها الأرجنتين وقد نجح في إدارة مباراة ألمانيا الغربية والمكسيك تحكيميا والتي انتهت بإكتساح المنتخب الألمانى نظيره المكسيكى بنتيجة عريضة وصلت لستة أهداف نظيفة .

– خامسا الحكم السورى الشهير “جمال الشريف”: من مواليد 8 ديسمبر 1956 ، حيث أدار التحكيم في بطولات دولية عديدة أبرزها المشاركة بمنافسات كأس العالم ثلاث مرات على التوالى أعوام 86 و 90 و 94، إضافة لكأس العالم للشباب عام 85 بالإتحاد السوفيتي والدورة الأولمبية 88 ، ليعد بذلك هو أول حكم سوري يشارك في النهائيات وأول عربي يقود نهائي أسيوي ، كما قاد الشريف عددا من المباريات الهامة في مصر بين “الأهلي والزمالك” عامى90 و93 .

– وقد أدار الحكم الدولى التونسى لقاء نصف نهائي كأس مصر بين المصري والاهلي ، فضلا عن اسناد له ثلاث مباريات لمنتخب مصر في إطار استعداداته لكأس الأمم الأفريقية 94.

– وفى فبراير 99: اعلن جمال الشريف اعتزاله لكرة القدم للتحكيم بعد مباراة بالدورى السورى جمعت فريقى الكرامة والوثبة بمدينة حمص .

– لأول مرة فى المونديال ثلاث حكام عرب:  شهد كأس العالم عام 1982 فى أسبانيا تحقيق الحكام العرب قفزة مدوية فى المجال التحكيمى ، وذلك بعد اختيار ثلاثة حكام عرب دفعة واحدة للتحكيم فى المونديال هم الليبى “يوسف الغول” و الجزائرى “بلعيد لاكارن” و البحرينى “إبراهيم الدوى”.

– وقد قام الحكم الليبى “يوسف الغول” بإدارة لقاء “الإتحاد السوفيتى ونيوزيلندا” تحكيميا ، فيما اسُند للحكم الجزائرى “بلعيد” مباراة الأرجنتين أمام المجر ونتيجة لنجاحه بكفاءة واقتدار فى إدارة هذه المباراة العصيبة ، شارك الحكم الجزائرى فى المباراة النهائية للمونديال بين إيطاليا وألمانيا كمساعد حكم ، بينما أدار الحكم البحرينى مباراة سلفادور والمجر التى انتهت بهزيمة المنتخب السلفادورى بعشرة أهداف مقابل هدف .

– وفى مونديال 1986 بالمكسيك : شهد سقطة مدوية للتحكيم العربى بعد خطأ الحكم التونسى “على بن ناصر”فى أحتساب الهدف الشهير الغير شرعى لأسطورة الأرجنتين “مارادونا” الذى سجله بيده فى مرمى المنتخب الأنجليزى وهو ما حول الواقعة إلى حدث بارز بكأس العالم ، ليصبح بعدها الحكم التونسى عدوا لدوداً لمشجعى المنتخب الأنجليزى .       

– وفى مونديال المكسيك شارك الحكم السورى الشهير “جمال الشريف” في إدارة مباراة المجر وكندا التى انتهت 2/0 ثم أسندت إليه مباراة إنجلترا وبارجواي الصعبة وفازت إنجلترا 3/0 في الدور الثاني ، كما أدار الحكم السعودي”فلاح النشار” مباراة بلغاريا وكوريا الجنوبية التي انتهت بـالتعادل 1/1 .

– وفي مونديال 1990 بإيطاليا: حافظ الحكم السوري “جمال الشريف” على مستواه بعد مشاركته للمرة الثانية إلى جانب الحكم التونسي “ناجي الجويني” ، حيث أدار الشريف مباراة “النمسا وأمريكا” تحكيميا باقتدار ، كما نجح الجويني في إدارة لقاء “البرازيل وكوستاريكا” الذى حسمته البرازيل بهدف مقابل لاشىء .

وفي مونديال 1994 بأمريكا: شارك جمال الشريف للمرة الثالثة محققا رقما قياسيا على المستويين العربي والأسيوي ومعه الحكم الإماراتي علي بو جسيم والتونسي ناجي الجويني للمرة الثانية إضافة للحكم المصري عبد المجيد حسن .

– ونجح الحكم الإماراتي “علي بوجسيم” الذى ولد فى 9 سبتمبر 1959 ، في إدارة مباراة بلغاريا واليونان 4/0 وأنذر 8 لاعبين من المنتخبين وكانت جرأته سببا في إسناد مباراة تحديد المركز الثالث بين السويد وبلغاريا التي انتهت بفوز السويد 4/0 ونجح بجداره في هذه المباراة الصعبة.

– سادسا الحكم المصرى “جمال الغندور”: من مواليد 12 يونيو لعام 1957 ، بدأ مجال التحكيم عام 1980 عن عمر  يناهز 23عاما ، حيث كان  لاعبا في مدينة نصر أحد أندية الدرجة الثانية ، وقد زاوج بين التحكيم والممارسة كلاعب كرة لمدة  عشر سنوات حتى عام 92 .

و فى ذات عام92: حصل جمال الغندور على الشارة الدولية ليتفرغ كليا لميدان التحكيم ، الذي بصم  فيه على أول تجربة خارج الديار المصرية بعد أن قاد مباراة دولية بالجزائر بين اتحاد الحراش الجزائري و”جان دارك”السنغالي قبل أن يعين للنهائي الأول له في مساره التحكيمي في بطولة افريقيا لأبطال الكؤوس .

– وفى ذلك الفترة أدار الغندور خمس بطولات ليصبح معها واحدا من زوايا المثلث  التحكيمي العربي الكبير الذي ضم نجوم الصافرة ، بداية من الإماراتي علي بوجسيم و المغربي الراحل سعيد  بلقولة.

– كما شارك الغندور في كأس العالم بفرنسا عام 98 معيدا بذلك التحكيم المصـري إلى المونديال بعد غياب دام لحوالي 24 عاما قاد فيه 3 مباريات كحكم ساحة ، حيث كانت المباراة الأولى بين النمسا وتشيلي وانتهت بنتيجة التعادل 1-1 .

– أما المباراة الثانية جمعت منتخبى “أمريكا ويوغسلافيا” والتي تأهلت فيها يوغسلافيا على ضوء نتيجتها للدور الثاني بعد فوزها بهدف دون رد ، لكن  المباراة  الثالثة  بين  البرازيل والدنمارك التى انتهت بنتيجة “3/2” في  الدور  ربع  النهائي  ، أعتبرت  من افضل  مبارياته و التي اعتبرت وسام تقدير ومصدر اعتزاز وفخر لنجاح اسطورة عربية تحكيمية بروح القائد المتميز .

 – واختتم الحكم المصرى جمال الغندور مشواره بمونديال كوريا و اليابان عام 2002 بامتياز كبير و الذى ادار فيه اللقاءات بتمكن واقتدار رغم  الهجوم العنيف الذي تعرض له من قبل الصحافة الإسبانية بعد رفضه احتساب هدفا للمنتخب الإسباني ضد المنتخب الكوري  محملينه مسؤولية الخروج من البطولة .

– دخل الحكم الكبير جمال الغندور موسوعة جينيس للأرقام القياسية كونه الحكم الأول غير الأوروبي الذي شارك في إدارة مباريات بطولة أمم أوروبا 2000 ، ليصبح  أول حكم عربي وأفريقي يدير مباريات كرة القدم في جميع القارات و الأقطار .

– وقد تأثر في مسيرته التحكيمية بالعديد من الحكام العرب المتميزين الذين كان لهم الاثر الكبير في حياته التحكيمية وابرزهم شيخ الحكام المصريين مصطفى كامل محمود و السوري فاروق بوظو الذي طور من اداء الحكام العرب  .

وفي مونديال 1998 بـ فرنسا: وصل التحكيم العربي إلى القمة عندما أدار الحكم المغربي الراحل “سعيد بلقولة” المباراة النهائية بين فرنسا والبرازيل ونجح بجدارة رغم فوز فرنسا على البرازيل 3/0 ليصبح بذلك أول حكم عربى يصل لهذه المرتبة .

– كما نجح بلقوله في إدارة مباراتي “ألمانيا وأمريكا” و”الأرجنتين وكرواتيا” في الدور الأول .

– بينما نجح الحكم المصري جمال الغندور في إدارة 3 مباريات بين “تشيلي والنمسا” و”يوغسلافيا وأمريكا” ثم مباراة “البرازيل والدنمارك” التى كانت شديدة الصعوبة ، ولكن الغندور أدارها بكفاءة حيث كان مرشحآ لإدارة المباراة النهائية مع بوجسيم وبلقولة.

 – وشارك”بوجسيم” للمرة الثانية فى المونديال وأدار3 مباريات بين “المغرب وأسكتلندا” ونجح في إدارتها رغم حساسية موقفه وأدار مباراة “فرنسا والبراجواي” الصعبة والتي فازت بها فرنسا بالهدف الذهبي في الدور الثاني ثم أدار أصعب المباريات بين “البرازيل وهولندا” وفازت البرازيل بركلات الترجيح 4/2 بعد التعادل 1/1.

وفي مونديال 2002 بكوريا واليابان: شارك الحكم الإماراتي “علي بو جسيم” للمرة الثالثة معادلا رقم الحكم السوري جمال الشريف و المصري جمال الغندور للمرة الثالثة والكويتي سعد كميل والتونسي مراد الدعمي والمغربي محمد القزاز بجانب خمسة مساعدين أبرزهم “وجيه أحمد” من مصر.

 – وأدار الإماراتي علي بوجسيم مباراة الأفتتاح بين فرنسا والسنغال والتي فازت بها السنغال 1/0 واسندت إليه مباراة الأرجنتين والسويد 1/1 وكانت شديدة الصعوبة والحساسية وخرجت الأرجنتين من البطولة بعد هذه المباراة

– بينما اسُند إلى جمال الغندور 3 مباريات هي إسبانيا والبارغواي 3/1 وأحتج لاعبو الباراغواي على ضربة الجزاء الإسبانية وأدار مباراة البرازيل وكوستاريكا السهله ومباراة كوريا الجنوبية وإسبانيا في دور الثمانية وفازت كوريا بركلات الترجيح 5/3 بعد التعادل السلبي وشهدت هذه المباراة هدفآ إسبانيآ ولكن الغندور لم يحتسبه بعد إشارة المساعد بخروج الكرة لتودع إسبانيا على إثرها البطولة .

– أما التونسي مراد الدعمي فقد أدار مباراة المكسيك والأكوادور وأدار المغربي محمد القزاز مباراة إسبانيا وسلوفينيا وأدار الكويتي “سعد كميل” مباراة الدنمارك والأوروجواي ثم إسبانيا وجنوب أفريقيا ونجح بجداره فأسندت إليه مباراة تركيا وكوريا الجنوبية لـ تحديد المركز الثالث فقد كان الحكم الأبرز والأفضل في البطولة بين العرب.

– سابعا الحكم الدولى المصرى عصام عبد الفتاح : حكم كرة قدم دولي سابق اعتزل التحكيم عام 2010 بعد بطولة الأمم الافريقيه التى انطلقت فى ذات العام ، ولد عبد الفتاح في 30 ديسمبر عام 1965 في محافظة بني سويف ، حيث كان يعمل طيار بالقوات الجوية المصرية.

– وقد قام عبد الفتاح بإدارة أول مبارة دولية فى تاريخه التحكيمى عام 2003 بين المغرب وسيراليون ، كما أدار مبارة بين منتخب أستراليا ومنتخب اليابان فى مونديال ألمانيا عام 2006 التى انتهت بفوز المنتخب الاسترالى بثلاثة اهداف مقابل هدف .

وفى مونديال 2006 بألمانيا تم اختيار أربعة حكام، هم المصرى عصام عبد الفتاح ومراد الدعمى من تونس والمغربى محمد القزاز وخليل الغامدى من السعودية.

وفى مونديال 2010 بجنوب أفريقيا: تراجع مستوى التحكيم العربى فجأة، ولم يمثل العرب فى تلك البطولة سوى خليل  الغامدى السعودى بعد إصابة المغربى محمد بنوزة والمصرى ناصر عباس حكم الراية.

تقرير اعده وكتبه : محمد أشرف