بلاتر يعرب عن حزنه العميق لوفاة موروزيني

بعد انقضاء نصف ساعة من اللعب خلال المباراة التي خاضها ليفورنو في مدينة بيسكارا يوم السبت الماضي ، سقط فجأة اللاعب بيرماريو موروزيني فوق أرضية التباري ليفارق الحياة عن عمر يناهز 25 سنة.

وكان لاعب وسط الميدان قد أمضى أغلب محطات مسيرته في ملاعب الدرجة الثانية، إذ لم يخض سوى خمس مباريات في منافسات الدوري الإيطالي الممتاز عندما كان يدافع عن ألوان أودينيزي بين عامي 2005 و2006، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة لعدد من أندية القسم الثاني مثل بولونيا وفيتشينزا وريجينا وبادوفا وليفورنو، الذي انضم إلى صفوفه شهر يناير/كانون الثاني من العام الجاري.

وبهذه المناسبة الأليمة، بعث رئيس الاتحاد الدولي لكره القدم (الفيفا) جوزيف  بلاتر رسالة إلى جانكارلو أباتي رئيس اتحاد كرة القدم الإيطالي، حيث جاء في معرضها: “لقد تلقيت ببالغ الأسى والحزن نبأ الوفاة المفجعة للاعب بيرماريو موروزيني خلال مباراة السبت بين بيسكارا وليفورنو. ويزداد هول الفاجعة عندما يطلع المرء على القصة العائلية التي عاشها هذا الشاب اليافع. إن الكلمات تعجز عن التعبير أمام حالات من هذا القبيل. كيف يمكن تفسير مأساة كهذه؟ إن ذلك مستحيل حقاً”.

وكان موروزيني قد عاش بعض المآسي الشخصية خلال حياته، حيث فقد والدته وهو في ربيعه الخامس عشر، بينما فارق والده الحياة بعد مضي سنتين على ذلك، في حين وضع شقيقه المعاق حداً لحياته بعدما لجأ للانتحار. ومنذئذ، لم يبق له سوى شقيقته ورفيقته أنا فافاسوري.

وأكد بلاتر في رسالته أن “علينا بذل كل ما نملك من طاقات للحيلولة دون تكرار وفاة مبكرة على أرضية التباري. فالملعب مكان مخصص للتسلية واللهو والتنافس والروح الرياضية؛ إنه فضاء للأمل ونافذة منفتحة على المستقبل.”

وقد عمت أجواء من الحزن العميق على مدينة ليفورنو، حيث لخص رئيس النادي، ألدو سبينيلي، الشعور العام في تصريح أدلى به لإحدى وسائل الإعلام المحلية، مؤكداً أن الأمر يتعلق بـ”مأساة حقيقية. إن معنوياتنا منهارة تماماً. إننا نعيش لحظة عسيرة للغاية، وعلينا المضي قدماً جميعاً. علينا أن نتحلى بالشجاعة.”

هذا وقد أعلن رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يوم الاثنين أن مباريات هذا الأسبوع ستشهد دقيقة صمت قبل انطلاقها، ترحماً على روح بيرماريو موروزيني.

وأبى الرئيس بلاتر إلا أن يُذكر في نص رسالته أن “FIFA منخرط في البحث الطبي حاضراً ومستقبلاً، بل وأكثر من أي وقت مضى. فخلال هذا الأسبوع بالذات، سيتم تدشين قسم طبي جديد في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا بزيوريخ، حيث يشارك FIFA في تمويله. وفي أواخر مايو/أيار، سينعقد مؤتمر عالمي حول البحث الطبي في بودابست، وذلك في إطار فعاليات كونجرس FIFA السنوي. صحيح أن كل هذا لن يعيد بيرماريو موروزيني إلى الحياة، لكننا قد نتمكن في المستقبل من الحيلولة دون وقوع مآسٍ من هذا النوع.”

ويُذكر أن مراسم جنازة موروزيني ستقام يوم الخميس القادم.